مركز الثقافة والمعارف القرآنية
523
علوم القرآن عند المفسرين
الشر في عيني الرب . . . فقال الرب : إني امزق المملكة عنك تمزيقا وأعطيها لعبدك » . وفي الثالث والعشرين من الملوك الثاني : أن المرتفعات التي بناها سليمان لعشتورث رجاسة الصيدونيين ول « كموش » رجاسة الموآبيين ولملكوم كراهة بنى عمون نجسها الملك « يوشيا » وكسر التماثيل وقطع السواري ، وكذلك فعل بجميع آثار الوثنيين . هب ان النبي لا يلزم أن يكون معصوما - والأدلة العقلية قائمة على عصمته - فهل يجوز له في حكم العقل أن يعبد الأصنام ، وأن يبني لها المرتفعات ثم يدعو الناس إلى التوحيد وإلى عبادة اللّه ؟ كلا ! ! ! 8 - وفي الإصحاح الأول من كتاب « هوشع » : أن « أول ما كلم الرب هوشع . قال الرب لهوشع : اذهب خذ لنفسك امرأة زنى ، وأولاد زنى ، لأن الأرض قد زنت زنى تاركة الرب ، فذهب وأخذ « جومر » بنت دبلايم فحبلت » وولد له ابنان وبنت ، وفي الإصحاح الثالث : أن الرب قال له : « اذهب أيضا أحبب امرأة - حبيبة صاحب وزانية - كمحبة الرب لبني إسرائيل » . أهكذا يكون أمر اللّه ، يأمر نبيه بالزنى وبمحبة امرأة زانية ؟ تعالى عن ذلك علوا كبيرا . ولا عجب في أن الكاتب لا يدرك قبح ذلك . وإنما العجب من الأمم المثقفة ورجال العصر ، ومهرة العلوم الناظرين في التوراة الرائجة ، والمطلعين على ما اشتملت عليه من الخرافات ، كيف تعتقد بأنها وحي إلهي وكتاب سماوي . نعم إن تقليد الآباء كالغريزة الثانوية ، يصعب التنازل عنه إلى اتّباع الحق والحقيقة . واللّه الهادي والموفق . 9 - وفي الإصحاح الثاني عشر من إنجيل متى ، والثالث من مرقس والثامن من لوقا : أن المسيح فيما هو يكلم الجموع « إذا أمه واخوته قد وقفوا خارجا طالبين أن يكلموه . فقال له واحد : هو ذا أمك واخوتك واقفون خارجا طالبين أن يكلموك . فأجاب وقال للقائل له : من هم أمي ومن هم اخوتي ، ثم مد يده نحو تلاميذه وقال : ها أمي واخوتي ، لأن من يصنع مشيئة أبي الذي في السماوات هو أخي وأختي وأمي » . انظر إلى هذا الكلام وتأمل ما فيه من سخافة . ينتهر المسيح أمه القديسة البرة ويحرمها رؤيته ، ويعرض بقداستها ، ويفضل تلاميذه عليها وهم الذين قال فيهم المسيح : « إنهم لا إيمان لهم » كما في الرابع من مرقس وإنه ليس لهم من الإيمان مثل حبة خردل كما في